تنفيذ أضخم عملية إنزال جوي لمساعدات عربية ودولية على غزة بمناسبة عيد الفطر

تنفيذ أضخم عملية إنزال جوي لمساعدات عربية ودولية على غزة بمناسبة عيد الفطر

تم اليوم الثلاثاء تنفيذ أضخم عملية إنزال جوي لمساعدات إنسانية من دول عربية وأجنبية على غزة بمناسبة عيد الفطر.

تضمنت المساعدات ملابس ومواد غذائية، إضافة إلى الحلويات وألعاب الأطفال، استهدفت مواقع في شمال وجنوب قطاع غزة.

جاءت عملية الإنزال على موجتين، حيث شاركت في الموجة الأولى التي استهدفت جنوب قطاع غزة طائرتان تابعتان لسلاح الجو الملكي الأردني، وطائرة تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وطائرة تابعة لمصر، وطائرة تابعة لإندونيسيا بمشاركة أولى لها وفق وكالة الأنباء الأردنية (بترا).

وشاركت في الموجة الثانية التي استهدفت شمال القطاع طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، و4 طائرات تابعة للولايات المتحدة الأمريكية، وطائرة تابعة لكل من هولندا، وألمانيا، وبريطانيا، وفرنسا.

وتأتي عملية الإنزال والتي كان من ضمنها صناديق لمواد إغاثية وغذائية كرسالة تضامنية مع الأهالي في القطاع بحلول عيد الفطر في ظل الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع، والتي ألقت بظلالها على أجواء العيد، وبما يخفف عن الأهالي في القطاع جراء ما يتعرضون له من ظروف إنسانية صعبة.

وتؤكد الدول العربية المشاركة في تقديم المساعدات خاصة مصر والإمارات والأردن أنها ستستمر في دعم الأشقاء في غزة، وستقف إلى جانب أبناء الشعب الفلسطيني ودعم صمودهم على أرضهم بمختلف الطرق والوسائل، إضافة إلى أنها مستمرة بإرسال المساعدات الإنسانية والطبية عبر جسر جوي لإيصالها من خلال طائرات المساعدات من مطار ماركا باتجاه مطار العريش الدولي أو من خلال عمليات الإنزال الجوي على قطاع غزة أو قوافل المساعدات البرية، لمساعدة الأهل في قطاع غزة.

وطبقا للوكالة، ارتفع عدد الإنزالات الجوية التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 77 إنزالاً جويًا أردنيًا، و170 إنزالاً جويًا بالتعاون مع دول عربية وأجنبية.

وفي السياق، أعلنت قيادة العمليات المشتركة في وزارة الدفاع بدولة الإمارات عن وصول أول قافلة مساعدات إماراتية تضم 17 شاحنة إلى شمال قطاع غزة براً وذلك ضمن عملية الفارس الشهم (3).

تعتبر هذه أول قافلة تسيرها إحدى الدول تصل إلى شمال قطاع غزة حيث دخلت من معبر رفح صباح أمس لتصل إلى معبر كرم أبو سالم قبل تسليمها اليوم للجانب الفلسطيني في شمال قطاع غزة.

حملت القافلة التي تأتي ضمن عملية “فارس الشهم 3” أكثر من 370 طناً من المساعدات شملت المواد الغذائية، والطبية والمكملات الغذائية للأطفال، إلى جانب الملابس المتنوعة ومواد الإيواء والاحتياجات الضرورية الأخرى.

‏وبذلك يتجاوز حجم المساعدات الإغاثية التي أرسلتها دولة الإمارات إلى شمال غزة برا عبر معبر كرم أبو سالم وجواً عبر عملية طيور الخير حوالي 2102 طن خلال شهر رمضان المبارك.

تأتي هذه المبادرة تنفيذاً لتوجيهات رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتكثيف المساعدات الإنسانية لدعم الشعب الفلسطيني في غزة خلال شهر رمضان المبارك.

الحرب على قطاع غزة                 

عقب عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر الماضي قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ووسع غاراته على كل المحاور في القطاع، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة مسببة خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات كما تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية.

وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 33 ألف مواطن فيما بلغ عدد الجرحى نحو 76 ألف جريح، إضافة إلى نحو 7 آلاف شخص في عداد المفقودين، في حصيلة غير نهائية وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.

ونزح نحو مليوني شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.

وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 1140 شخصا بينهم أكثر من 600 من الضباط والجنود منهم 225 منذ بداية الهجوم البري في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 6 آلاف جندي بالإضافة إلى نحو 240 أسيرا تحتجزهم "حماس"، تم الإفراج عن بعضهم خلال هدنة مؤقتة. 

وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية أصوات 120 صوتا، الجمعة 27 أكتوبر، مشروع قرار عربي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ووقف القتال.

في الأول من ديسمبر الماضي، انتهت هدنة مؤقتة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، أنجزت بوساطة مصرية قطرية، واستمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.

وفور انتهاء الهدنة، استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها القطاع والمطالبات الدولية والأممية بزيادة وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية